شيخ محمد قوام الوشنوي

25

حياة النبي ( ص ) وسيرته

نفسه فزوّجه إياها ، فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد اللّه في مجلس واحد ، فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب ، فكان حمزة عم رسول اللّه ( ص ) في النسب وأخاه من الرضاعة . المرأة التي عرضت نفسها على عبد اللّه قال محمد بن سعد « 1 » : قد اختلف علينا فيها ، فمنهم من يقول كانت فتيلة - إلى أن قال : مر عبد اللّه بامرأة من خثعم يقال لها فاطمة وكانت من أجمل الناس وأشبّه وأعفّه ، وكانت قد قرأت الكتب ، وكان شباب قريش يتحدثون إليها ، فرأت نور النبوة في وجه عبد اللّه ، فقالت : يا فتى من أنت ؟ فأخبرها ، قالت : هل لك أن تقع عليّ وأعطيك مائة من الإبل فنظر إليها وقال : أمّا الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه * يحمى الكريم عرضه ودينه ثمّ مضى إلى امرأته آمنة بنت وهب ، فكان معها - الخ . ورواه الطبري وابن الأثير « 2 » مع هذه الزيادة ، وهي : انّه قال : أنا مع أبي ولا أقدر أن أفارقه ، فمضى به فزوجه آمنة بنت وهب ، فأقام عندها ثلاثا ثمّ انصرف - الخ . أقول : وروى في هذا الطريق وغيره أشياء لا يناسب مقام عبد اللّه أبي النبي ( ص ) فلذا أعرضنا عن ذكرها . وقال ابن هشام « 3 » : فرسول اللّه ( ص ) أشرف ولد آدم حسبا وأفضلهم نسبا من قبل أبيه وأمه .

--> ( 1 ) الطبقات لابن سعد 1 / 95 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 244 ، الكامل لابن الأثير 2 / 8 . ( 3 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 115 .